.لفترة طويلة ظل أنمي هيمنة عثة كتب، أو "عثة الكتب ماين" بمسمى آخر، في مقبرة قائمة الأنميات المراد مشاهدتها، إلى أن وقع عليه الاختيار بعدما نفضته صدفة من القائمة
- يفتتح الأنمي بقصة أورانو موتوسو، عثة كتب تحلم بزيارة مكتبات العالم وتحقيق حلمها بأن تكون أمينة مكتبة. تموت في حادث بعدما كانت على بعد أنامل من الوصول إلى هدفها، وآخر أمانيها أن تكمل القراءة. ولمفارقة الحظ، تولد أورانو من جديد في جسد طفلة ضعيفة ومريضة تدعى "ماين" في العصور الوسطى، حيث تشح الكتب وتتوافر فقط للنبلاء والنخبة!
القصة:
صراحةً، لست من جمهور أنميات الإيسيكاي الحديثة، لكن شخصياً وجدت النهج الفريد من نوعه الذي مشى عليه هذا المسلسل ممتع وأحد أقوى جوانبه. فبدلاً من التركيز على القتالات والسحر المعتادة، يميل الأنمي أكثر إلى الأسلوب الواقعي أو كما يُعرف بـ "شريحة من الحياة". السحر موجود؟ أجل، لكنه يكاد يكون ثانويا في هذا الموسم، مما يجعل العالم يبدو واقعيًا ومرتكزًا على الحياة اليومية.
يسلط الجزء الأول الضوء على "ماين" وحياتها الجديدة والصراعات التي تواجهها للوصول إلى هدفها: الكتب. ورغم أن القصة تفتقر إلى العمق في التطرق إلى مواضيع معينة مثل الصراع الداخلي الذي تمر به ماين للتعايش مع وضعها واشتياقها لحياتها السابقة، وعلى الرغم من البطء والهدوء في سرد الأحداث والوصول إلى الحبكات، إلا أنني وجدت القصة خفيفة للمشاهد وتحتوي جوانب من المتعة التي تدفعني إلى إكمال المشاهدة.
الشخصيات:
على الرغم من وجود جوانب ممتعة للقصة، إلا أن تطور الشخصيات لم تنل نصيبها منها. قد يعود السبب لبطء وتيرة أحداث القصة، لكن هذا لا يبرر ضعف تطور الشخصيات والعلاقات بينهم. فمثلاً، لا نرى أي جانب من جوانب الصراعات الداخلية في شخصية ماين، عدا أنها تريد الوصول إلى مصدر كتب بأية طريقة، ونكاد لا نعلم شيءً عن حياتها السابقة، ولا نراها تعاني لفراقها، بل لفراق الكتب فقط. وننتقل إلى عائلتها، التي تتواجد فقط في القصة لأسباب ثانوية فقط، بالكاد تشعر بتأثيرهم عليها في القصة، ولا نراهم يتساءلون بعقلانية عن سبب تصرفات ابنتهم الراشدة والغريبة. في الجانب الآخر، لدينا لوتز، صديقها ومرافقها في الحل والترحال، لكنه سرعان مايكتشف أن تصرفات صديقة طفولته نابعة من روح راشدة تتجسدها (قبل عائلتها، ياسلام!)، ويا للإحباط، موقف المصارحة مر مرور الكرام وحلت المسألة بينهم بطريقة مملة وغير مرضية.
الانيميشن:
بالنسبة لجودة تصميم الشخصيات، الانيميشن، والتحريك. فقد قدم الاستوديو عملاً لا بأس به. لم يكن تصميم الشخصيات أو جودة الانيميشن والتحريك ذا طابع فريد، وفُقدت التفاصيل الصغيرة التي ترفع من مستوى جودتها، بالذات في قصة تتواجد في العصور الوسطى، حيث يستطيع مصمم الشخصيات إطلاق العنان لخياله في تصميم الخلفيات والشخصيات وغيرها من عوامل القصة.
في الموجز المختصر، يقدم الانمي أجواء هادئة ومريحة لمن يفضل مشاهدة قصص الشريحة من الحياة، ولدي تطلعات عالية للموسم الثاني. أعطي الجزء الأول ٦/١٠، وقد يظن البعض أن التقييم منخفض ولكن يعود سبب خفض التقييم هو تطلعي للموسم القادم وحدسي بأنه سيقدم حبكة أكثر حماساً.